حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

58

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

ما قال صاحب « الصحاح » « 1 » - اسم أعجميّ لا ينصرف للعجمة والمعرفة .

--> - النّبات « برسوم » و « برسوم » وهي أبكر نخلة بالبصرة . وقال أبو عمرو الشيباني في نوادره : « زرنوق » بالفتح ولا يقال : « زرنوق » ومثله « بنو صعفوق » قوم باليمامة و « صندوق » ولا يضمّ أوّله . [ المعرّب : 219 ، الاقتضاب : 275 ] ( 1 ) أي في « صحاح اللغة » : وهو اسم أعجميّ لا ينصرف للعجمة والمعرفة ، ولم يجئ على « فعلول » شيء غيره ، وأمّا « الخرنوب » فإنّ الفصحاء يضمّونه أو يشدّدونه مع حذف النون ، وإنّما يفتح العامّة . وصاحب « الصحاح » هو أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري الفارابي ابن أخت أبي إسحاق الفارابي - صاحب « ديوان الأدب » - وكان الجوهري هذا من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلما ، وأصله من « فاراب » في ما وراء النهر ، وهو إمام في اللغة والأدب وخطّه يضرب به المثل في الجودة ولا يكاد يفرق بينه وبين خطّ أبي عبد اللّه بن مقلة وهو مع ذلك من فرسان الكلام في الأصول وكان يؤثر السّفر على الحضر ويطوف الآفاق واستوطن الغربة على ساق ، دخل « العراق » فقرأ العربيّة على شيخي زمانه ونوري عين أوانه أبي عليّ الفارسيّ وأبي سعيد السيرافيّ وسافر إلى الحجاز وشافه باللغة العرب العاربة - كما ذكر ذلك في مقدّمة الصحاح - ولمّا قضى وطره من السفر ، عاد راجعا إلى « خراسان » فلم يزل مقيما في « نيسابور » مشتغلا بالتدريس والتأليف وتعليم الخطّ وكتابة المصحف والدفاتر حتّى مضى لسبيله عن آثار جليلة جميلة منها « كتاب العروض » ومنها « كتاب المقدّمة في النحو » ومنها « كتاب الصحاح » في اللغة أحسن تصنيفه وجوّد تأليفه ، فيه يقول الشيخ أبو إسماعيل بن محمّد بن عبدوس النّيسابوري : هذا كتاب « الصحاح » أحسن ما * صنّف قبل « الصحاح » في الأدب تشمل أبوابه وتجمع ما * فرّق في غيره من الكتب مات الجوهري في سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة ( 386 ) ، قال ياقوت : وكان الجوهريّ يجيد قول الشعر فمن ذلك : رأيت فتى أشقرا أزرقا * قليل الدّماغ كثير الفضول -